المفسدون في الارض
قصيدة للشاعر
الفلسطيني أحمد حسن المقدسي
نفْط ٌ وأبنية ٌ وحقل ُ نساء ِ
ومَزارع ٌ أضحَت ْ بُروج َ بَغاء ِ
نِفط ٌ يضاعف ُ من ْ كروش ِ شيوخنا
وإلى الجَحيم ِ مَعاشِر الفقراء ِ
نفط ٌ وأرصدة ٌ تنوء ُ بها الجبال ُ عَـزيزة ٌ دوما ً على الدهْماء ِ
عا ر ٌ إذا سأل َ المواطن ُ: إين َ؟ فهْي عَطِية المولى إلى الامراء ِ
***
أوّ اه ُكم ليل ُالعروبة ِ قاتم ٌ
في عُهدة ِالجبنا ء ِوالعملاء ِ
فالشعب ُ أوهن ُ من جناح ذبابة ٍ
والحاكم ُ العربي ُّ كيْس ُ فـساء ِ
ما زال َ قابيل ٌ يُعَسْكِر ُ بيننا ويُوزّ ع ُ القـتلى بكل ِّ فـِناء
وكلاب ُ أمْن ٍ تَسْتبيح ُ لحومَنا فالويْل ُ كُل ُّ الويل ِ للشرفاء ِ
نفط ٌ ولا نفط ٌ يُحاصرنا يُجَوِّعُنا ، ويرمينا إلى الغُرباء ِ
وإما م ُ مولانا يُحلِّل ُ ذبْحَنا مُـتَد ثرا ً بعباءة ِ الإفتاء ِ
واللص يُسْلِمُنا لطاغية ٍ ونحن كهارب ٍ للنا ر ِ من ْ رَمْضَاء ِ
وفقيرُنا يطهو حُشا شة َ قلبه ِ ويَغط ُّ فوق مَجا مر ِ العَسْراء ِ
حتى إذا ظفِر َ الفقير ُ بلقمة ٍ وَصَلت ْ له مَغـْموسة ً بخراء ِ
وخمور ُ شيخ ٍ واحد ٍ تكفي لتـشبِع َ
كل َّ مَن ْ في الأرض مِن ْ فقراء ِ
ما يُطلقون َ من الرصاص ِ بحفلة ٍ
يسترجع ُ الأقصى مِن َ الأعداء ِ
***
ووراء َبَغل النفط ِ ألف ُعمامة ٍ تُفتي بحق ِّ الطاعة ِ العمياء ِ
داسوا على القرآن ِواعتَمَروا قُلنسوة اليهود ِ وجبَّة العلماء ِ
يَتبرأ الشيطان ُ مِن ْ أفعالهم يتلوَّنون َ تلوُّن َ الحرْباء ِ
ما زال َفينا من ْيُنافِق ُنفسَه إن ْلم يَجد ْوصْلا ًلدى الزعماء ِ
***
آتي لسورالقدس أصرخ علني
أسترْجع ُالذكرى مع الرفقاء ِ
لا الصوت ُيُرجع ُلي حبيبا ً ضائعا ً
كلا ، ولا سمِع َالرفاق ُ ندائي
أهذي فيسألنني حَمام ُالقدس ِ عن
عمَر ٍ ، فأكتُم ُغَصتي وبكائي
ماذا أقول ُ لحالم ٍ وفجيعتي
بالعُرْب ِ فوق َ فجيعة ِ الخنساء ِ ؟
سيُحررون القد س مع ْ غرناطة ٍ
بنهود ” هيفا ” وانفِلاش ” صفاء ِ “
يا قدس ُ في زمن العمالة ِ والخنا
لا تأملي نَصْرا ً من اللقَطاء ِ
لا تطُلبي نصرا ً فإن َّ سيوفهم
للرقص ِ والعرَضات ِ والإهداء ِ
***
ضاقت ْ على الأحرار ِأرض عروبتي حتى غدت ْ زنـزانة َ العظماء ِ
حتى الخيانة ُ أصبحت ” وطنية ً ” والفكر ُ صا ر مَطِية َ الجُهلاء ِ
دول ُ اعتدال ٍ مع ْ عد و ٍ قاتل يا ليْتَها عَدَ ل
المزيد