عناق بين ازقة القدس القديمة

كتبهاهنا القدس ، في 13 نيسان 2009 الساعة: 07:02 ص

مسعورون … بساطيرهم تركل باب بيت ام أحمد وباب الجيران …بقوة رفسات البغال يركلون …لا يستخدمون الجرس مع أنه يكفي أصبعا واحدا…الليل لم يعد ساكنا …لا غرابة هنا فالناس تعرفهم ..تتجاهلهم.. وتبصقهم مع اللعنات…

يطل من نافذة بيته متذمرا ،لا بتناموا ولا بتخلوا غيركم ينام ؟ على إيش كل هالدوشة ، شو بدكم؟؟
من أنت وبيت من هذا ؟؟
هذا بيتنا ،بيت ابو الصابر …
أها؟؟وهذا بيت من؟؟
هذا بيت الجيران …
شو أسم الجيران …؟
لا أعرف .
بتعرفش جيرانك؟!
بلى اعرفهم وهم يشرفونني ،لكن لا أتذكر اسماء .. عقلي خرا بالأسماء…

يستمر الركل والرفس والشتم على الحارة وأهل الحارة…

يستمر ايضاً الشتم على الإحتلال وجيش الإحتلال وجنوده الكيت وكذا …الشتم يخرج عليهم من كل الإزقة.

ياه .. ما أكثر الأزقة في حارة السعدية ؟

أم احمد من خلف الباب : دّور يدوركم ، شو اللي بدكم اياه ؟

افتحي الباب يا ختيارة ، بدنا وفيق .

تقول لهم خلال فتح الباب :وفيق عالسطح .. شوفوه ها هو عالسطوع ..اطلعوا القطوه…((بالعامية:التقطوه او إمسكوه او القوا القبض عليه))

وفيق هذا الشاب الذي لم يتجاوز العشرين .. من مكانه حيث تظهر قبة الصخرة بوضوح شامخة كأنها تعانق السماء …

وفيق من مكانه حيث تحت اقدامه يرى عصابة من الجنود الصهاينة …يشير إليهم بخنصره ،حركه تثير غضبهم …حركة يتبعها بقوله ،تعالوا ..انا هون ..تعالوا …انا هون عالسطوح …الهوا منعش ؛ انتو هون على (…)
يغضبون أكثر فيحاولون التسلق ويفشلون .. ييأسون .

يرجعون إلى الشارع …إلى الحارة …

شاب قادم من تحت … من الزقاق … يتبختر … طويل اسمراني … تعبان ،زال تعبه …كان انهى عمله بمنتصف الليل …طار النوم من عينيه … استمر بالتبختر حتى وصل إلى باب منزل ام أحمد إتكأ على الباب ونظر إلى الجنود كمن ينظر إلى حثالات سخيفة ،مريضه ، عبيطة وقبيحة … اتبعَ النظرة بنظرة أخرى كمن ينظر إلى قطيع سيستذئب بعد قليل …

قال لهم بكل اعتداد مستصغراً امرهم ووجودهم : شو بدكم من هون ؟

صباح اليوم التالي :

شاب أسمراني طويل يمشي متبختراً على قدم ونصف .
يعرج …وفمه ايضاً يعرج وكأنه يلوك الكلمة مع الخطوة .او بالأحرى يضحك بملىء السعادة .. يضحك بتقطع ..يضحك ويتأوه .. ثم يقول للذين من حوله مِن أهل الحارة : المهم لم ينالوا من وفيق .

يقهقه فرحا ، يعانقوه .

ثم ؟
يدخل وفيق إلى البيت.

محبتنا للجميع

 

 

هنا القدس

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, أدب, ادب, القدس, خواطر, عام, فلسطين, قصة قصيره, قصص قصيرة |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “عناق بين ازقة القدس القديمة”

  1. …….أستضحك القدس يوماً لأنهم لم ينالوها…
    أقول لك…
    في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس إلا أنت…
    كنت أخشى على وفيق الموت..
    ولم أدرك حتى أتممت كلماتك أن هناك من يتصادم من المحتل ويبقى حيا..
    إلى هنا القدس…
    القدس بيعت بيد أصحابها منذ زمن..
    أنقول..
    هنا كانت القدس؟؟


  2. قاومنا الموج الغاضب..
    روضنا البحر الصاخب……….
    ويومها قالوا إننا ضائعون.. إننا هالكون……..
    لكننا عدنا مع الصباح جئنا مع ارياح..
    ودخلنا ……..يافا..
    يا أحلى الأيام بيافا..
    واليوم الريح تهب تصيح ونحن سنرجع يا يافا
    رائعـــــــــــــــــــه



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر